جمال محمود أحمد الغندور، الحكم المصري المتألق، من مواليد يونيو 1957 حاصل على بكالوريوس تجارة ودبلوم في ادارة الاعمال ، موظف في جمارك القاهرة، بدأ مجال التحكيم عام 1980 عن عمر يناهز حوالي 23عاما حيث كان لاعبا في مدينة نصر أحد أندية الدرجة الثانية ، زاوج بين التحكيم والممارسة كلاعب لمدة عشر سنوات حتى عام 1992 السنة التي حصل فيها على الشارة الدولية ليتفرغ كليا لميدان التحكيم الذي بصم فيه على اول تجربة خارج الديار المصرية بعد أن قاد مباراة دولية بالجزائر بين اتحاد الحراش الجزائري وجان دارك السنغالي قبل أن يعين للنهائي الأول له في مساره التحكيمي في بطولة افريقيا لابطال الكؤوس ، شارك بعدها في نهائيات البطولة العربية للاندية بتونس التي نظمها فريق الترجي التونسي عام 93 ليدير بعدها خمس بطولات أصبح معها واحدا من زوايا المثلث التحكيمي العربي الكبير الذي ضم نجوم الصافرة الإماراتي علي بوجسيم والمغربي الراحل سعيد بلقولة ، ثم مباريات كأس الامم الافريقية عام 1995 و كأس العالم للشباب عام 1995 واخيرا في مونديال كأس العالم بفرنسا 98 معيدا التحكيم المصـري إلى المونديال بعد غياب دام لحوالي 24 عاما قاد فيه 3 مباريات كحكم ساحة الأولى بين النمسا وتشيلي انتهت بنتيجة التعادل 1-1 وهي المباراة التي شهدت اكبر هدف صعوبة يسجل في تاريخ كل مباريات كاس العالم لفائدة منتخب الشيلي بعد ان تجاوزت الكرة الحارس وخط المرمى بعدة سنتيمترات قبل ان يبعدها الحارس في اللحظات الاخيرة احتسب معها بالبديهة الحكم العربي الهدف مستندا في ذلك على اشارت الحكم المساعد الكويتي غضنفري لصحة الهدف واجتياز الكرة لخط المرمى ليحصل إثرها على اعلى علامة في الدور الأول "9 من 10" أما المباراة الثانية بين امريكا ويوغسلافيا والتي تأهلت يوغسلافيا على ضوء نتيجتها للدور الثاني بعد فوزها بهدف حصل فيها أيضا على علامة 9 من 10 لكن المباراة الثالثة بين البرازيل والدنمارك "3/2" في الدور ربع النهائي فقد أعتبرت من افضل مباريات الحكم جمال الغندور قيم فيها بعلامة " 9,1 من 10" وهي العلامات الثلاث التي اعتبرت وسام تقدير ومصدر اعتزاز وفخر عكست نجاح اسطورة عربية تحكيمية بروح القائد المتميز ، المتمكن قبل أن يختم تواجده المونديالي بكوريا و اليابان عام 2002 بامتياز كبير رغم الهجوم العنيف الذي تعرض له من الصحافة الإسبانية بعد رفضه هدفا للمنتخب الإسباني ضد المنتخب الكوري محملينه مسؤولية الخروج من البطولة
دخل حكمنا العربي الكبير جمال الغندور موسوعة غينيس للأرقام القياسية كونه الحكم الأول غير الأوروبي الذي شارك في إدارة مباريات بطولة أمم أوروبا 2000 ، ليصبح أول حكم عربي وأفريقي يدير مباريات كرة القدم في جميع القارات و الأقطار إنطلاقا من بطولات العالم ثم البطولة العربية والأفريقية والآسيوية والأولمبية ، إضافة إلى مباراتين في تصفيات كأس العالم لقارة أميركا الجنوبية في مسيرة حافلة دامت 20 عاما قضاها في الملاعب الكروية
تأثر في مسيرته التحكيمية بالعديد من الحكام العرب المتميزين الذين كان لهم الاثر الكبير في حياته التحكيمية كشيخ الحكام المصريين مصطفى كامل محمود و السوري العميد فاروق بوظو الذي طور من اداء الحكام العرب والصومالي فرح ارو كما كان معجبا بالسوري جمال الشريف والمغربي عبدالعالي الناصري والتونسي ناجي الجويني

أعلن الحكم المصـري جمال الغندور اعتزاله التحكيم بسبب التجاهل الذي لقيه من الاتحاد المصري ولجنة حكامه منذ عودته إلى القاهرة بعد مشاركته في المونديال عام 2002 الذي أقيم في كل من كوريا الجنوبية واليابان وعدم تكريمه وزميله وجيه أحمد ولو بالتمسك بهما في قيادة الدوري المحلي اتباعا لتعديل الذي كان قد اصدره الفيفا و القاضي بزيادة السن القانوني للحكام في دورياتهم تاركا وراءه رصيدا تحكيميا و تاريخا قل نظيره ، معيدا إلى التحكيم المصري هيبته التي فقـدها منذ اعتزال محمد حسام ومحمود عثمان وقبلهما الديبة وحسين فهمي ومصطفى كامل محمود وأحمد الخولي وحسين الإمام وعلي قنديل وغيرهم من جيل الرواد
بعد الإبتعاد عن الممارسة الميدانية تحول جمال الغندور إلى خبير تحكيم يلقي محاضرات ودروس في مجال التحكيم كما شغل كذلك منصب رئيس لجنة الحكام بالإتحاد المصري لكرة القدم ثم منصب مدير فني للجنة الحكام التابعة للإتحادالإماراتي لكرة القدم قبل أن ينفصل بسبب إلتزاماته المهنية و التحليلية عن المنصب باتفاق ودي بين الطرفين