هل يمكنك أن تحد ثنا في البداية حول مسيرتكم الرياضية كحكم قبل التحول لمراقب دولي ؟
لقد عشت من خلال مسيرتي التحكيمية العديد من الأحداث المفيدة و المثيرة في نفس الوقت حيث قادتني الظروف إلى الحضور المتميز في الكثير من المناسبات الدولية التي طبعت حياتي المهنية ودونتها شخصيا بمداد الفخر حيث لا يمكنني نسيان قيادتي للمباريات طيلة 12 عاما كحكم دولي حكمت من خلالها في كأس العالم 2006 و كأس العالم للشباب مرتين و ثلاث مرات نهائي كأس آسيا و مرة واحدة حكمت كأس القارات ، ونلت الشارة الدولية عام 1996
ماهي المباريات التي مازالت عالقة بذاكرتك ؟
إن من بين أهم المباريات التي مازالت عالقة بذاكرتي هي تلك التي حكمت فيها بكأس العالم الذي كان حلما بالنسبة لي ، وعندما حققت ذلك شعرت بسعادة بالغة وأشياء تداخلت في نفسي ، والحقيقة أن هذا الموقف لم يكن إنجازا يحسب لي وحدي وإنما هو فخر لبلدي و للقارة الأسيوية كاملة
هل سبق لك أن واجهت مشاكلا في بعض المباريات ؟
كانت مباراة اليابان و إيران خلال تصفيات كأس العالم التي فاز فيها المنتخب الإيراني بنتيجة هدفين لصفرو التي بلغ فيها حجم الجمهور 110 آلاف بملعب العاصمة الإيرانية ، حيث حدث ما لم يكن في الحسبان بسبب تدافع الجماهير بالمدرجات المكتظة عن آخرها ليفارق 5 متفرجين الحياة ، و قد كان الأمر محزنا حقا
كيف ترى مستوى حكام آسيا ؟
كما تعلمون أن الحكام الأسيويين قد أصبحوا يتمتعون بميزات إحترافية مهنيا بسبب طموحاتهم الكبيرة في الر قي بمجال التحكيم إضافة إلى الدور ات التكوينية التي يخصصها لهم الإتحادين الدولي و الاسيوي ، وهذا يظهر جليا من خلال إلتزامهم و طموحهم الكبيرين في إدارة المباريات الدولية و المحلية ، وصارت قراراتهم داخل الملعب تحظى بإحترام كبير من طرف المسؤولين و الساهرين على الشأن الرياضي لما تحمله من صواب الشيء الذي ولد لديهم رغبة كبيرة في التمتع بالدولية
ما رأيك في مستوى التحكيم القطري ؟
حسب رأيي أن التحكيم القطري خطى خطوات كبيرة نحو التألق العالمي بسبب التكوين السليم الذي تنهجه الجهات المسؤولة عن الرياضة القطرية و الذي نتج عنه ظهور عدة حكام واعدين متميزين وقادرين على تحمل مسؤولية المباريات مهما إختلف حجمها
ماهي طموحاتك المستقبلية داخل الإتحاد الأسيوي ؟
في الحقيقة أنا مدين للإتحاد الأسيوي بالكثير من الفضل و التألق مما يجعلني متحمسا لخدمته بكل ما املك من معرفة و قوة وكما تعلمون فأنا الحين أساهم داخل الإتحاد الاسيوي بتلقين الحكام الصاعدين فنية التعامل مع المباريات و جعل ميدان التحكيم واحدا من مجالات تألق القارة الأكبر كثافة في العالم ، وحلمي يبقى وصول حكام آسيا إلى نهائي كأس العالم وهو ليس بالشيء المستحيل و انما اراه قريبا
من هو الحكم الدي تعتبره قدوة لك في التحكيم ؟
أنا معجب جدا بالحكمين العربيين الإماراتي علي بوجسيم و السوري جمال الشريف حيث كانا غاية في الإلتزام و الاحترام داخل أرضية الميدان و خارجه إضافة إلى مستواهما في إدارة المباريات بشكل راق وحبهما في تعميم الفائدة على الحكام الشباب و حتى الدوليين منهم
كيف ترى هيمنة الحكام الأوربيين على الدوريات الخليجية ؟ وإلى أي سبب ترجاع ذلك ؟
في نظري إن تواجد الحكام الأوروبيين بالدوريات الخليجية يمكن أن يكون إيجابيا لفترات محدودة ، لكن اذا امتد تواجدهم على الساحة لفترات طويلة فمن شأن ذلك أن يغلق كل المنافذ أمام الحكام المحليين للظهور و بالتالي يقلل من فرص تألقهم و تمرسهم في المباريات الكبرى المؤدية إلى معانقة الدولية
ماهي الضوابط الاساسية التي تشترط في خبير تحكيم جيد ؟
أظن أن الرغبة الكبيرة و حب المهنة هما العاملين الاساسيين في نجاح المحاضر ، حيث يشكلان دافعا معنويا للتفنن في إلقاء المحاضرات وإعطاء الخبرة للحكام الشباب في إكتساب خبرة المباريات ومعها الحرص الشديد على المستجدات القانونية و المتغيرات التي تشهدها رياضة كرة القدم الدولية
في إطار برنامجك التكويني هل سبق لك أن تفاعلت مع إحداها بشكل إرتجالي أحسست من خلالها أن لديك قوة للعطاء أكثر ؟
أجل لقد عشت هذه الحالة في إحدى المحاضرات الدولية حيث أحسست بدا فع معنوي ينتابني و يمنحني قوة إظفاء مزيد من المعرفة على الحاضرين ... والحقيقة إن حبي الكبير لمجال التحكيم يجعلني دائما متحمسا لإعطاء المزيد و بذل جهد كبير في سبيل الر فع من قيمة التحكيم و الحكام الأسيويين
ماذا تعني لك هذه الكلمات
كرة القدم : معشوقتي
العنف ضد الحكام : غير مقبول
إحتراف حكام آسيا : حلم
إعتزال بعض الحكام بسبب التهديد : حزن و أسى
الروح الرياضية : هي ما تعنيه كرة القدم
كلمة أخيرة
أود أن أتوجه بالشكر الجزيل لزميلي و اخي المحاضر الدولي القطري السيد هاني بلان الذي ساعدني في مسيرتي التحكيمية و تعلمت منه الشيء الكثير لما يتوفر عليه من حنكة و خبرة و حب العمل و سخاء في إفادة الاخرين ، والحقيقة أنه يعطي صورة حسنة على بلده قطر في كل المحافل الدولية ، كما ستظل المباراة الختامية في مشواري كحكم و التي جمعت بين سوريا و اليابان عام 2007 تاريخية بالنسبة لي ، هذا لانه كان يومها مقيما لمستواي في المباراة