يعتبر الحكم الدولي السعودي السابق علي الطريفي واحدا من الحكام المتميزين على الساحة العربية و الآسيوية و الدولية أداءا بالملاعب الكروية و تحكما في سير المباريات التي قادها مهما اختلف حجمها .. دون إسمه في قاموس التحكيم الدولي بكل امتياز و نال شرف الاستحقاق من كل المتتبعين و المهتمين بالشأن الرياضي في الكثير من المرات ..شارك في إدارة العديد من البطولات العالمية و القارية كان أهمها كأس العالم في كوريا و اليابان 2002 كحكم مساعد إلى جانب الكثير من رواد التحكيم العربي كالحكم الإماراتي علي بوجسيم الذي كان قد حضر للمرة الثالثة معادلآ رقم الحكم السوري جمال الشريف و المصري جمال الغندور الدي حضر كذلك للمرة الثالثة والكويتي سعد كميل والتونسي مراد الدعمي والمغربي محمد الكزاز بجانب المساعدين الخمسة عوني حسونة من الأردن وحيدر قيط من لبنان ووجيه أحمد من مصر وتوفيق العجنفي من تونس ... حصل عام 2002 على لقـــب جائزة أفضل حكم مساعد كثاني حكم سعودي يفوز باللقب بعد عبدالرحمن الزيد اقتنصته عيون الإتحاد الدولي " الفيفا " لتحوله بعد إعلان اعتزاله مشوار التحكيم إلى محاضر دولي وخبير تحكيم شأنه في ذلك شأن الإتحاد الأسيوي الذي نصبه محاضرا لحكام النخبة الآسيويين.. إلتقيناه بمناسبة تواجده بمدينة الدوحة في دورة لتطوير الحكام القطريين و أجرينا معه الحوار التالي تابعوه معنا ..
نود في البداية أن تحد ثنا عن مسيرتكم الرياضية كحكم دولي قبل التحول لمحاضر دولي ؟
ابرز مشاركاتي كانت في كأس العالم عام 2002 التي كنا فيها أول طاقم تحكيم عربي يحضى بشرف قيادة مباراة الافتتاح ، و كذا كاس الخليج و نهائي غرب آسيا في إيران إلى جانب العديد من المباريات سواء منها الدولية و المحلية ، لكن عندما قررت الإعتزال عن ميدان التحكيم تلقيت طلبا من الإتحاد الدولي لكرة القدم للإشراف كمحاضر دولي
هل سبق لك أن واجهت مشاكلا في بعض المباريات ؟
وضعي كحكم مساعد لا يجعلني كثيرا اواجه مشاكلا كبيرة في المباريات لكن عموما لا تخلو المباريات من بعض الحالات التحكيمية التي نستطيع التغلب عليها بالتركيز و حسن التسيير وقوة الشخصية الممزوجة بروح تطبيق القانون ، ونحن الحكام العرب كما يعلم الجميع لا نتلقى دائما الرضى بالاجماع بعد نهاية كل مباراة كانت بالدوري المحلي أو القاري مما يعرضنا إلى مواجهة العديد من الإنتقادات و اللوم لسبب من الأسباب ولو كانت فيها سلطة القانون هي الأعلى مقارنة مع الحكام الأجانب الذين يقدمون في بعض المباريات مستويات جد متواضعة ولا يلقون نفس المصير الذي ربما قد يكون سببا مباشرا في العصف بمسيرة الحكم .......

كيف ترى حاليا مستوى حكام آسيا ؟
مستوى حكام آسيا يبشر بالخير ، فرغم اعتزال حكاما كبار التحكيم أمثال الإماراتي علي بوجسيم و السوري فاروق بوضو والسوري جمال الشريف والبحريني جاسم مندي و الكويتي سعد كميل إلا أن هناك قاعدة من الجيل الصاعد تطور مستواها بشكل ملحوظ و أصبحت مؤهلة لقيادة مباريات دولية عالية المستوى ككأس العالم و دورات أخرى ذات إيقاعات مختلفة ولعل تعيين الاتحاد الآسيوي بعض الحكام لادارة مباريات كبيرة مثل عبد الرحمن عبدو و عبد الله البلوشي وغيرهم لدليل قاطع على التطور الكبير الذي يعرفه ميدان التحكيم العربي ...
.
ما رأيك في مستوى التحكيم القطري ؟
كنا نلاحظ مند أربع سنوات مضت سيطرة كبيرة للحكام الأوربيين على الدوري القطري و خصوصا المباريات المهمة و الحاسمة لكن حاليا بدأ الوضع يشهد تغييرا جذريا في جدول التعيينات التي بدأ معها الحكم القطري يفرض وجوده بقوة و يتولى مسؤولية المباريات الكبيرى وخير دليل هو إدارة مباراة نهائي كاس ولي العهد العام الماضي من طرف طاقم تحكيم قطري إلى جانب توفر لجنة التحكيم القطرية على قاعدة كبيرة من الحكام صغار السن بدؤوا الممارسة و التكوين حيث بعضهم لا يتعدى 18 عاما من عمره ويقود مباريات كبيرة في دوري نجوم قطر ....
ماهي طموحاتك المستقبلية داخل الإتحاد الآسيوي ؟
لا أخفي عنكم أن طموحاتي كمحاضر دولي و آسيوي أن أساهم في تطوير مستوى التحكيم الأسيوي و أترك بعد ذلك بصمات كبيرة في مجالي التطوير و التأهيل للحكام المستجدين كي يصل التحكيم في غرب آسيا لمستوى العالمية و ينافس بذلك مستوى التحكيم الأوربي و التحكيم بجنوب أمريكا خصوصا بعد النقلة النوعية و الدعم الكبير الذي يتلقاه جانب التحكيم من لدن رئيس الإتحاد الآسيوي السيد محمد بن همام العبد الله الذي يمد الحكام و التحكيم بكل الرعاية و الاهتمام حتى يتمكنو من السير في الطريق الصحيح
من هو الحكم الذي تعتبره قدوة لك في التحكيم ؟
في الحقيقة لكل ممارس رياضي قدوة يسير على خطاها و يقلدها في بداية المشوار محاولا صنع التفوق مند البداية و سرق الأضواء من المتتبعين وأنا كسائر الرياضيين كان قدوتي طيلة مسيرتي الرياضية و حتى بعد اعتزالي الحكم السعودي عمر المهنى الذي كان يتمتع بكل مواصفات الحكم الكبير و المتمكن من أصول التحكيم و إعلاء بنود القانون داخل الملعب على اختلاف مجريات المباراة و اللاعبين
كيف ترى هيمنة الحكام الأوربيين على الدوريات الخليجية ؟ وإلى أي سبب ترجع ذلك ؟
حقيقة أنا من الأشخاص الذين يرون في هيمنة الحكام الأوربيين على الدوريات الخليجية أمرا غير مقبولا مادام مستوى الحكام الخليجيين لا يقل أداءا عليهم لكن المشكل الحقيقي في الهيمنة يمكن أن أرجعها إلى عقدة الحكم الأجنبي الذي نتقبل منه كل الأخطاء في حين لا نتقبل اي خطأ من الحكم الخليجي او العربي ، و عموما فالفكرة هاته بدأت تتبدد مع مرور زمن الممارسة و اقتناع العديد من المسيرين الحاليين و كذا الجماهير بضرورة إعطاء الفرصة للحكم المحلي
ماهي الضوابط الاساسية التي تشترط في محاضر التحكيم ؟
الضوابط الاساسية التي يشترط ان تكون في خبير الحكام متعددة و من بينها ان يكون حكما دوليا سابقا و لديه القدرة على توصيل المعلومات المضبوطة و الصحيحة و ملكة تلقين بنود القانون للحكام و يكون ذا شخصية قوية شانه في ذلك شأن اللاعبين في الميدان فبين الحكم و الخبير فرق كبير مما يدفعنا للتأكيد على أن ليس كل حكم ناجح يمكنه ان يكون محاضرا ناجحا
في إطار برنامجك التكويني هل سبق لك أن تفاعلت مع إحداى المحاضرات بشكل إرتجالي أحسست من خلاله بالثقة في النفس ؟
هناك الكثير من الدورات التي نحضرها يفرض علينا فيها الارتجال حيث يعطى لنا عنوان المحاضرة و يطلب منا ان نحاضر حينها دون تجهيز مسبق كما انه عندما يغيب المحاضر الرئيسي يطلب من المحاضر البديل ان يحاضر دون تجهيز مسبق
ماذا كان شعورك بعد ان اختارك الإتحاد الدولي " الفيفا " لتكون من بين 4 محاضرين فنيين يحضرون كأس العالم للشباب بمصر ؟
كان شعوري كبيرا بعد تم اختياري من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للإشراف على مونديال كأس العالم للشباب الذي أقيم في جمهورية مصر العربية من 24 سبتمبر إلى 17 من أكتوبر، خصوصا أن الاختيار وضعني ضمن لجنة ضمت 4 محاضرين فنيين فقط على مستوى العالم ، والحقيقة أنني شعرت بالاعتزاز كثيرا بثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم واعتبرتها إنجازا تاريخيا مثلت من خلاله الحكام العرب
ما هو تقييمك لمستوى الحكام الأسيويين في ظل دورات التكوين المكثفة التي يسهر عليها الإتحاد الأسيوي بتعاون مع برنامج الفيفا ؟
الحكام الآسيويون حققوا تطوراً سريعاً من خلال البرنامج المكثف المسطر من طرف الإتحاد الآسيوي لكرة القدم ، وهنالك فارق كبير بين الماضي والحاضر، وقد تحسن مستوى الحكام بشكل واضح كما تطور مستوى برامج الإعداد لهم، وهناك تقدير واضح لهؤلاء الحكام وأعتقد أن المستقبل للقارة الآسيوية في مجال التحكيم
ماذا تعني لك هذه الكلمات ؟
العنف ضد الحكام : شيء مرفوض
إحتراف حكام آسيا : خطوة ....قريبة
إعتزال بعض الحكام بسبب التهديد : يجب تأمين الحماية لهم
الروح الرياضية : اساس نجاح كل رياضي