آراء خبراء التحكيم عن حادثة الموسم..السد و السيلية
05 يناير 2010 - 10:53 مساء
مرات المشاهدة : 459
« 
« 
« 
« 
« 

الموضوع مأخوذ عن جريدة ستاد الدوحة

 

«استاد الدوحة» تستطلع آراء خبراء التحكيم عن حادثة الموسم..

 

بعضهم يدعم قرار الحكم وآخرون يبرئون صديقي من بند «سوء السلوك»؟

خبراء يتساءلون: ما الخطأ لو أن الحكم احتسب الكرة هدفا؟

الجويني لا يرى فيها «مهارة» و

 

    بوجسيم يخالف خبراء الفيفا

بوظو يتساءل: تسجيل الهدف بالرأس مشروع «قانونياً»

الغندور: الهدف غير صحيح ومندي يرد: الهدف صحيح وقرار الحكم خاطئ   

 

عبد العزيز أبو حمر ـ ناصر الحربي  

تفاعلت آراء خبراء التحكيم في الهدف الملغي الذي أحرزه الغيني بارو صديقي، مهاجم نادي السيلية في مرمى نادي السد القطري في مباراة ببطولة كأس نجوم قطر حيث قام الحكم الدولي القطري بنجر الدوسري بإلغاء الهدف واحتساب ضربة حرة غير مباشرة وإشهار البطاقة الصفراء في وجه اللاعب ومن ثم طرده لحصوله على بطاقة صفراء أخرى في وقت سابق من المباراة..

وتباينت آراء خبراء التحكيم ما بين مؤيد ومعارض لإلغاء أو احتساب الهدف دون أن يأخذ هذا الفريق أو ذاك الفريق عاملا هاما ومهما في الاعتبار، فالنتيجة كانت هدفين لهدف لصالح السيلية والمباراة كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة والفريق صاحب الهدف الملغي على بعد ثواني من الفوز بالمباراة، ولم يؤثر الهدف الملغي في حصوله على نقاط المباراة الثلاث..

والسؤال بل التساؤلات الملحة ماذا لو أن الهدف الملغي بدون نص في القانون بحسب ما أجمع كل الخبراء كان يحدد نتيجة لقاء مهم، وماذا لو أن ذات الهدف كان يحدد مصير بطولة مهمة كدوري نجوم قطر مثلا؟..

وقد حرصت «استاد الدوحة» على ان تستطلع الآراء ذات الصلة المباشرة بما يقوله قانون اللعبة عن هذه الحالة ولاحظنا ثمة تباينا بين الموقفين مع ان آراء كثيرة عارضت قرار الحكم بإلغاء الهدف واشهار البطاقة الصفراء بوجهه لأن هذا القرار لم يستند على أي بند صريح يشير الى ارتكاب ثمة مخالفة تدخل تحت خانة سوء السلوك أو السلوك غير الرياضي..

فقد سارع رئيس لجنة الحكام بالاتحاد القطري ناجي الجويني بالدفاع عن الحكم بنجر الدوسري ورأى الكثيرون ان حركة اللاعب لم تكن تنطوي على تقليل احترام المنافس أو استفزاز لأي من لاعبيه، ولا يمكن أن يقارن اللاعب ما فعله بما فعله اللاعب المصري محمد زيدان في أمم أفريقيا 2008 عندما خلع «حذاءه» وأخذ يدفعه على يديه وحينها اكتفى الحكم بإنذاره..

ولكن دعونا نفترض أن الحكم احتسب الهدف واعترض الطرف الآخر.. كيف نتخيل تصريحات الجويني؟.. الإجابة ونتحدى أنها لن تخرج عن أن «الهدف صحيح 100% وقرار الحكم سليم ولا يوجد نص في القانون يبرر إلغاء الهدف»..

وفي الاستطلاع التالي نقف عند بعض اراء خبراء التحكيم في الأسرة التحكيمية محليا وخليجياَ.

 

 جويني: الحالة معروفة من السبعينات!!

 

مع ان رأي السيد ناجي جويني، رئيس لجنة التحكيم بالاتحاد القطري لكرة القدم في هذه الحادثة كان معروفا من قبل، الا انه وفي تصريحه لـ «استاد الدوحة» قال إنه يتذكر واقعة ليست بنفس الطريقة لكنها قد تكون مشابهة لواقعة اللاعب الغيني بارو صديقي، مهاجم السيلية في لقاء السد بكأس نجوم قطر، حدثت في السبعينات في تونس عندما كان الترجي والإفريقي يتباريان في الدوري التونسي..

وقال: إن اللاعب عبدالمجيد بن مراد لاعب الترجي وقف على خط المرمى وأعطى ظهره للشبكه وضرب الكرة بكعبه ولم يتم احتساب الحكم..

واعتبر رئيس لجنة الحكام أن الموضوع ليس جديدا بل قديم وكرر تأكيده بأن قرار الحكم كان صحيحا 100% وأن الإنذار في محله، والمخالفة غير المباشرة في محلها مع كامل احترامي لكل من يرغب في الفلسفة في القرار..

وقال الجويني إن المشرع يقول الطريقة هذه تعتبر استفزازا وسلوكا غير رياضي هذه ليست مهارة، هو مسيطر على الكرة وينزل تحت ويلعب الكرة بالرأس سلوك غير رياضي..

وأعطى الجويني مثالا آخر وقال ماذا لو أن اللاعب خلع فانلته بعد إحراز هدف؟.. يشهر الحكم البطاقة في وجهه.. لكن ماذا لو أن اللاعب خلع فانلته قبل إحراز هدف «ليس به أي خطأ»؟.. الحصيلة أن اللاعب سيحصل على إنذار وسيتم إلغاء الهدف لأنه ارتكب خطأ..

 

الغندور: الهدف غير صحيح وقرار الحكم سليم

قال خبير التحكيم المصري جمال الغندور لـ «استاد الدوحة» إن الهدف غير صحيح معللا ذلك بأن على الحكم أن يحتسب هدفاً لو أن الكرة دخلت بين القائمين والعارضة دون أن يرتكب اللاعب خطأ من الأخطاء قبل تسجيل الخطأ مباشرة..

واضاف: إن نص مثل هذه الحالة مفتوح للحكم حسب المادة «10» مشيرا إلى أن اللاعب لم يكن في وضع مهاري، لكنه تعمد أن ينزل للكرة على الأرض، والأمر كله يرجع لإحساس الحكم بنية اللاعب، هل نية اللاعب أن يسجل بشكل جميل أم يستهزئ بالخصم..

وقال الحكم الدولي المصري السابق إن النتيجة بالنسبة للاعب كانت مضمونة ولم يكن بحاجة لأن يفعل ذلك ليسجل الهدف أو حتى ليضمن تسجيل الهدف مشيرا إلى أنه لم يكن بحاجة لأن يفعل ذلك ولم يكن مضطراً لفعل ما فعل وبالتالي فإن تصرف اللاعب لم يكن الغرض منه تسجيل هدف، بقدر ما كان التصرف منه هو الاستهزاء بالخصم وهذا غير موجود في كرة القدم.. لأن من أهداف كرة القدم المتعة والسلامة والعدالة.

وقال الغندور ماذا لو أن مدافع فريق نزل على الأرض ولعب الكرة برأسه حتى يتسنى لزميله حارس المرمى أن يمسكها بيده؟. ما عسى الحكم أن يفعل في هذه الحالة؟. الإجابة بطبيعة الحال أن الحالة تحايل وبالتالي فإن الحكم يحتسب المخالفة ويعاقب اللاعب.

وخلص الغندور إلى أن قرار الحكم في حالة اللاعب بارو صديقي لاعب السيلية صحيح والهدف الملغي غير صحيح لأن اللاعب استخدم وسائل غير رياضية وارتكب خطأ قبل إحراز الهدف وهو ما يستوجب إلغاؤه.

 

مندي: الهدف صحيح والحكم ورط نفسه!

جاسم مندي الخبير البحريني والمحاضر والمحلل الكروي أكد لـ «استاد الدوحة» أن الهدف صحيح حيث لا يوجد في نص قانون التحكيم ما يحول دون احتسابه، وطالما أن اللاعب لم يدخل الكرة للمرمى بيده فإن الحكم صحيح لو أحرزه بأي مكان في جسمه سواء برأسه أو بقدمه أو لو رفع الكرة عاليا أو لو نزل لها وهي تتدحرج طالما أن اللاعب لم يرتكب مخالفة من المنصوص عليها في القانون.

وقال مندي إنه في حالة اللاعب صديقي، مهاجم السيلية، فإن اللاعب لم يرتكب أي خطأ ولو أن لاعبي الفريق المنافس لم يتجمهروا حول اللاعب لربما كان الحكم احتسبها هدفاً بينما اللاعب كان يحتفل بهدفه بطريقة عادية.

وعن تفسيره لقرار الحكم بعدم احتساب الهدف وإشهار البطاقة الصفراء للاعب السيلية، قال خبير التحكيم البحريني المعروف: أعتقد أن الحكم احتسبها سوء سلوك وهذا تقدير خاطئ ولا يوجد هناك أي سبب لإلغاء الهدف، وخاصة فيما يتعلق بالأخطاء الخمسة..

وقال مندي إن الحكم ورط نفسه في إلغاء الهدف ولا أعرف ما إذا كانت المباراة حاسمة أو النتيجة كانت تتوقف على هذا الهدف ماذا سيكون عليه الوضع..

وقال مندي إن الهدف أيضاً لا ينطوي على استفزاز موضحاً أن الاستفزاز أن يقوم اللاعب بعمل حركة للحارس أو للاعبين المنافسين، ومن خلال ما أوضحتم لي عن الهدف فإن اللاعب لم يخطئ في حق أحد ولذلك فليس هناك أي شبهة سوء سلوك والهدف صحيح.

 

الطريفي: المادة 10 تحدد تسجيل الهدف

المحاضر الدولي السعودي علي الطريفي قال لـ «استاد الدوحة» إن المادة «10» من قانون التحكيم تنص على أن احتساب الهدف يتم عندما تجتاز الكرة بكامل محيطها خط المرمى بشرط ألا تكون هناك مخالفة من أي لاعب، وإذا حدثت مخالفة من اللاعب، وأقصد المخالفة لقوانين اللعبة، لا يتم احتساب الحكم.

وأحجم الطريفي عن التعليق مباشرة على حالة هدف السيلية والسد الملغي، لكنه اعتبر ضمناً أن الاستفزاز والسلوك غير الرياضي هي مخالفة بناء على القانون.

 

بوجسيم: اللاعب تصرف بسلوك غير رياضي

أما الحكم الدولي الإماراتي السابق علي بوجسيم فقد اعتبر أن اللاعب انتهج سلوكا غير رياضي وأن تقديره للعبة أنها ضربة حرة غير مباشرة..

وقال بوجسيم إن الحكم الذي اتخذ هذا القرار «إلغاء الهدف» هو حكم قوي وجرئ ولم يذهب إلى جانب المهادنة بأن تلك اللعبة لم ينص عليها القانون صراحة.

وقال بوجسيم إنه كان يجلس في «عزيمة» مع بعض الحكام الدوليين السابقين ومحاضرين بالفيفا الذين أجمعوا على أن الحكم في هذه اللعبة ما كان يجب أن يعتبرها الحكم «حالة» وطالما أن القانون لم ينص عليها كان يجب على الحكم أن يحتسب الحكم ولم يكن هناك داعي في الدخول لمتاهات خاصة وأن الحكم بحسب هذا الفريق ليس فيه أي خطأ قانوني.

وعاد بوجسيم ليؤكد هو شخصيا أن اللعبة بها استهزاء بالخصم وسوء سلوك ولذلك فإن قرار الحكم من وجهة نظره سليم مؤكدا أن بعض المسئولين في لجنة التحكيم بالفيفا اطلعوا على اللعبة وخلصوا إلى ما قلت بين مؤيد ومعارض.

وطالب الحكم الدولي الإماراتي السابق برفع هذه اللعبة رسميا للفيفا ليدرجها ضمن اللقطات التي فيها سؤال وإجابة وحتى تدرس للحكام مع باقي اللقطات الشبيهة المثيرة للجدل.

 

بوظو: تسجيل الهدف بالرأس مشروع «قانونياً»

العميد فاروق بوظو الحكم الدولي السوري السابق ورئيس لجنة الحكام في الاتحاد الاسيوي سابقا وخبير التحكيم الدولي والأسيوي المعروف تحدثنا معه حول الواقعة وطلبنا منه «فتوى» قانونية كروية حول واقعة صديق والدوسري فتجاوب معنا «بوظو» وشرح لنا بالتفصيل وبخبرة السنين الطوال، ومع إيراد رأي «بوظو» الرسمي فلا بأس هنا ان نذكر بأمانة ما قاله في بداية حديثه حيث قال:

لنتساءل هل لعب الكرة بالرأس غير مشروع في قوانين اللعبة؟.. وهل إذا سجل اللاعب هدفا بالرأس فالهدف غير صحيح أو مشروع؟.. إذن لماذا نتجه للاتجاه السلبي من الواقعة ـ والحديث لبوظو ـ ولماذا نحصر ما حدث ونقول انه سوء السلوك؟..

مضيفا: ايضا وبلهجة تدل على الاستغراب: هل إذا ما سجل اللاعب الهدف بصدره «مثلا».. وبأي وضع كان وهو واقف على خط المرمى كما حدث في هذه الواقعة.. هل سيتم احتساب الهدف؟.. أم سيتم الغاء الهدف؟.. وماهو الفرق بين هذه وتلك؟.. وهل هناك في قوانين اللعبة ما يعتبر انه إذا وقف اللاعب كما حدث ولعب الكرة بالرأس بدلا من القدم فإن ذلك غير مشروع؟..

وتابع «بوظو» إبداء رأيه في اجابة له على تساؤل في سياق الحديث معه فقال: أقول ان من حق اللاعب ان يلعب الكرة بالرأس أو القدم أو الركبة أو الصدر حتى وان كان منفردا بالمرمى ولا وجود لحارس المرمى فماهي المشكلة في ذلك طالما انه لم يأت بسلوك مشين؟.

وأكد «بوظو» على حديثه بأمثلة ضربها فقال: هناك لاعب يوقف اثناء اللعب ويستعرض امام منافسه ـ مثلا ـ ان يلعب الكرة من فوق رأس منافسه بطريقة استعراضية فهل يُعاقب على ذلك؟.. مثلا هناك ركلة ركنية فسجل احدهم هدفا بصدره وبطريقة فيها استعراض للمهارة فهل هدفه ليس صحيحا؟..

وبعد ابداء رأيه، استدرك بوظو ليقول: انا مع «الجويني» في تقديره للحالة وواثق ان تقديره هو الصحيح.. وكان خلاصة حديث «بوظو» كما سنوردها هنا من الختام حيث قال:

بغض النظر عن الواقعة التي لم اشاهدها فإنني أقول ان الجويني «المسؤول عن التحكيم في قطر يملك القدرة والكفاءه على تقدير الحالة واتخاذ القرار الصحيح، مضيفا: انا لم أر الحالة تماما وهو ـ اي الجويني ـ أقدر من أي شخص آخر على تحديد صحة الهدف من عدمه طالما هو متابع للحالة.

وطلب «بوظو» بالحاح اعتماد خلاصة رأيه حول الواقعة بالنص ـ حد وصفه ـ الذي قال فيه: «طالما انني لم اشاهد الحالة على الطبيعة فلا يمكن إعطاء الرأي والقرار وما دام الأخ ناجي الجويني رئيس لجنة الحكام في قطر قد شاهد الحالة وحكم عليها فأنا على ثقة بأن الجويني يملك الكفاءة والقدرة على تقدير الحالة خصوصا وهو قد شاهد الحالة ودقق فيها ولذلك انا اسانده في رأيه، لأنني لا استطيع بواسطة الهاتف ان أبين صحة قرار الحكم طالما أنني لم اشاهد الحالة».

وأكد بالقول: الموضوع شائك هنا ويتعلق بمهارة اللاعب واسلوبه وهي حالات نادرة، وإذا ما اردنا ان نفصلها سنتجه الى توسع كبير في قوانين اللعبة.

وقال وكأنه يوجز في خلاصة: هل في قوانين اللعبة ما يمنع تسجيل هدف بالرأس؟.. فلماذا نتجه الى الناحية السلبية مما حدث؟.. ومثلا إذا لاعب انفرد بالحارس وبالمرمى وانتظر حتى يأتي لاعبو الفريق المنافس ثم سجل الهدف.. فهل هذا استفزاز أم لا؟ وهل سيتم الغاء الهدف؟..

طالما قانون اللعبة يسمح بتسجيل الهدف بالرأس والقدم وبكل اجزاء الجسم ما عدا اليد فلا غبار على الهدف.

 

فودة: الحكم تزمت في قراره لكن القانون معه

محمد فودة الحكم الدولي السعودي السابق وخبير التحكيم العربي المعروف طلبنا رأيه حول واقعة الغاء الحكم بنجر الدوسري لهدف لاعب السيلية بارو صديقي ورأي قانون كرة القدم في ما حدث فقال:

اولا يجب القول انني لم اشاهد المواجهة حتى اعرف الحالة تماما لكنني اصفها بحسب وصفكم لها، واقول اذا كان اللاعب منفردا لوحده وفي وضع انفراد بالمرمى وليس بجانبه احد ففي هذه الحالة.. اذا كان ليس هناك مدافعين وكان منفردا لوحده فالقانون في صف الحكم اذا ما عاقب اللاعب باعتبار ذلك كما اعتبره الحكم سلوكا غير رياضي واستفزازي، مضيفا: القانون كما اسلفت مع قرار الحكم الذي اتخذه بعقاب اللاعب خصوصا وقد اعتبره سلوكا استفزازيا ضد المنافسين، وفي هذه الحالة كان واجبا عليه ان يلغي الهدف ويعطي اللاعب بطاقة صفراء ويحتسب ركلة حرة غير مباشرة ضده.

واستدرك فودة قائلا: الحالة صعبة بالطبع والقرار كان صعبا ولكن بحسب الوصف الذي قيل لي لأنني لم اشاهد الحالة كما اسلفت فاعتبر ان الحكم كان متزمتا وقاسيا في تعامله مع الحالة على الرغم من ان القانون معه في هذه الحالة كما قلت ذلك من قبل.

وأضاف فودة وكأنه يوضح اكثر «الحكم كان مبالغا في قراره رغم ان القانون معه خصوصا وقد أعتبر اللاعب انه مستفز للمنافسين».

وفي اجابة له على تساؤل لاستاد الدوحة حول خلاصة حكمه وحكم قانون كرة القدم على الحالة فقال: كان الحكم ينفذ القانون كما قدر الحالة هو شخصيا لكنه كان مبالغا في إلغاء الهدف وفقط.

وعاد فودة ليوضح أكثر في اجابة له على تساؤل آخر قال: تقول المادة 12 حول الأخطاء والسلوك.. «إذا أوقف الحكم المباراة لحالة لا توجد لها نص قانوني في هذه المادة من أجل منح البطاقة الصفراء والحمراء فعليه ان يستأنف المباراة بركلة حرة غير مباشرة وعندها يكون قراره صحيحا».. وتساءل فوده: هل فعل الحكم ذلك؟.. إذا فعل كذلك فتطبيقه للقانون صحيح.. وفقط يمكن اعتبار الحكم ـ والحديث لفودة ـ بأنه تزمت من حيث إلغاء هدف اللاعب والفريق وفق تقديره بأن اللاعب استفز الفريق المنافس..

واختتم فودة حديثه قائلا القانون مع الحكم ولا يمكن لومه وفقط يمكن اعتباره بأنه تزمت في الغاء الهدف، وبعبارة أخرى قال: القرار مع الحكم بنجر الدوسري ولا احد يستطيع لومه أو يقول له انت أخطأت حتى وان كان متزمتاً في الغاء الهدف فقط.

 

السنهوب: استعراض مهارة اللاعب لا يستدعي العقاب

محمد السنهوب الحكم الدولي اليمني وخبير التحكيم المعروف ورئيس لجنة الحكام في الاتحاد اليمني سابقا حرصنا على ان يكون احد الذين يدلون برأيهم في الواقعة، فكان سنهوب واضحا في تبيين الحالة عندما اتجه الى القول بخلاصة تظهر مبالغة الحكم الدوسري في قراره الذي اعتبره «سنهوب» انه لم يكن صحيحا خصوصا في جزئية الغاء الهدف وقال سنهوب:

في كل الاحوال انا لم اشاهد المباراة حتى ابدي رأيي حولها ولكن من خلال وصفكم لها وانا اثق في وصفكم فأقول:

قانون كرة القدم لا يعاقب اللاعب على استخدامه القدم أو الصدر او أي مكان من جسمه عدا اليدين عند تسجيله للهدف، ايضا لا يعاقب اللاعب على التعبير عن مهارته بأي طريقة كانت خصوصا عند تسجيله للهدف كما حدث في الواقعة، إلا في حالة واحدة إذا احتفل اللاعب بعد تسجيله للهدف بطريقة استفزازية.

وحول حالة تسجيل اللاعب للهدف برأسه بدلا من قدمه وفق تلك الطريقة كما فعل بارو صديقي لاعب السيلية قال السنهوب قولا فيه حكمة: هل يوجد استفزاز للاعبين المنافسين او الفريق المنافس أكثر من تسجيل هدف في مرماهم بأي طريقة كانت؟.. فكيف إذاً يُعتبر تسجيل هدف «استفزازي».

وأضاف السنهوب: قانون اللعبة وفي جانب الأخطاء والسلوك الذي يُعاقب عليه القانون.. يعاقب فقط اللاعب اذا ما قام بحركة استفزازية واضحة أكان عند تسجيله لهدف او خلال اللعب اجمالا.. وكمثال ـ والقول لسنهوب ـ بعض الحركات الاستفزازية من قبل بعض اللاعبين بعد تسجيل الأهداف.

وتابع حديثه بالقول: كما وصفت لي الحالة فإن اللاعب لم يقم باستفزاز غير تسجيله للهدف بطريقة اعتبرها الحكم ومنافسيه استفزازية، وإذا كان أمر اتخاذ القرار هو تقديري للحكم فإنه ليس هناك ما يمنع اللاعب ان يقوم بتسجيل هدف بأي طريقة كانت اكان من خلال قدمه أو صدره، ويؤكد سنهوب: ان جزئية الغاء الهدف تبقى هي الأهم واعتبرها انها لم تكن صحيحة والحكم بالغ في قراره.

وضرب «سنهوب» مثالا فقال: إذا ما قام اللاعب بعد انفراده بالمرمى باستعراض آخر مثلا ان يقف عند خط المرمى ثم يلعب الكرة بكعبه او بأي جزء من اجزاء جسمه عدا اليدين ويسجل هدفا.. فهل يعاقب قانون اللعبة اللاعب بإلغاء الهدف؟.. ومثلا قد ينتظر اللاعب بعد انفراده حتى مجيء المنافسين ويتلاعب بالكرة قبل تسجيله للهدف.. فهل يعاقبه القانون؟..

واختتم حديثه بالقول: من خلال منظور عام ووفق وصفكم للحالة التي حدثت فإلغاء الهدف غير صحيح، غير انه يمكن القول ان الحكم قد قدر الحالة وفق رؤيته هو، وقراره كان مبالغا فيه، فليس هناك عقاب على إستعراض المهارة، و الحالة نحن نسميها كحكام «استعراض المهارة» ولا تستدعي إلغاء الهدف.

واختتم سنهوب حديثه بالقول: كحالة خاصة حدثت في المواجهة فالمفترض ان يتم دراستها بعد الأخذ بتقرير الحكم والمراقب، مؤكدا على ان شخصية الحكم واسلوبه تتحكم في مسألة اتخاذ مثله قرار والحالة تقديرية عموما.

 

تساؤلات حائرة:

هل استفز اللاعب أيا من لاعبي الخصم؟

ماذا لو احتسب الحكم الكرة هدفا؟.. هل كان سيصبح قرار الحكم خاطئا؟..

هل هناك نص يجعل الحكم مخطئا في هذه الحالة؟.

ماذا لو لم يحتج لاعبو السد؟.

ماذا لو كانت نتيجة الهدف حاسمة لبطولة دوري نجوم قطر.. وماذا لو كانت المباراة بين السد والريان؟!!..

هل استفز اللاعب أيا من لاعبي الخصم؟

الحقيقية: لو أن الحكم احتسب الكرة هدفاً، لأك

أضف تعليق
الاسم
البلد
عنوان التعليق
التعليق

من فضلك أدخل الكود الموجود أمامك

تعليقات القراء (2)

الدوحة - قطر
January 6, 2010, 9:08 am
خالد | قطر
الهدف صحيح 100% بس ناجي الجويني حب يدافع عن الحكم و العكس لو احتسب الحكم الهدف ايضا راح يدافع بحجة القانون و شكرا

قرار الحكم بنجر الدوسري صحيح ..
January 11, 2010, 10:10 pm
بردان اين الحب | قطر
كثير ممن تحدثوا من خبراء التحكيم منهم مع قرار الحكم ومنهم لم يبن اويوضح رآيه بصراحه ومنهم ضد قرار الحكم .. احترم الجميع وكلهم كانوا حكام ... لكن الحاله فيها استفزاز واضح ولا يستطيع يقدره الا من كان لاعبا وحكما.. وما عدى ذلك لا يمكن .. وكثير من الخبراء لم يكونوا لاعبين اساسا والبعض لم يكون حكم يشق له الغبار ... والبعض يقول لا وجود لنص قانوني ..وينسى ان هناك حالات تقرر بالعرف القانوني ولا يوجد بها نص قانوني .. والحكم بنجر الدوسري وفق في اجتهاده واخذ قرار صيحيح جدا اسنادا الى القانون الذي يعاقب على السلوك غير الرياضي بركله حره غير مباشره .. واستمعت الى السابق.وتعجبت من بعض المحاضرين واقول لهم راجعوا انفسكم جيدا ...بلاش فضايح .. ومن المفروض ان لا تدلي برآي الا بعد مشاهده الحاله بنفسك حتى يكون رآيك محل احترام .. واذا ما اخذنا الحاله بصفتها فان اللاعب لديه قدره ان يسجل بقدمه بصوره عاديه جدا وهو فائز والوقت منتهي وهنا يتجه قصده الى الاستفزاز بشكل واضح .. ومهاره الراس مختلفه تماما عن ذلك لكن المشكله هي الفرق بين من لعب كره القدم وغيره من دخل التحكيم بدون ممارسه كره القدم ....هناك احساس وموهبه تقديريه للحكم لا يمكن تتعلم مع مرور الزمن وانما توجد مع الشخص من ولادته ...بنجر سير والله معك ولا تنظر الى الوراء