رضا البلتاجي : ثقافة التراجع غير موجودة و سبق لي الاعتذار لأحد اندية الدوري المصري
الحكم الدولي المصري السابق رضا البلتاجي اكد في حديث لستاد الدوحة ان ثقافة الاعتذار او التراجع عن قرار خاطأ غير موجودة في قاموس التحكيم العربي و ذلك لعدة اسباب اهمها تركيبة الانسان العربي نفسه...اضافة الى اسباب اخرى حيث دافع البلتاجي عن الحكام ايضا قائلا : ان الحكم اقل حظا من القاضي في المحكمة لان الاخير تكون لديه فرصة للمداولة و المراجعة و القراءة..اما حكحم الكرة فلا يتوفر لديه الوقت حيث يتوجب عليه اتخاد القرار في جزء من الثانية و بالتالي يبقى هنالك الكثير من الاخطاء التحكيمية و التي اصبحت جزءا من متعة الكرة القدم و الاخطاء التحكيمية لن تنتهي في كل انحاء العالم ..و من هنا لابد ان نؤمن ان الاخطاء جزءا من كرة القدم و ان المطالبة بالتراجع و الاعتذار عن بعض القرارات الغير الصحيحة قد يعرقل العملية في مجملها ..
و أكد البلتاجي انه من حق الحكم كتابة قرار التراجع عن قرار داخلي في الملعب اذا شعر بانه اخطأ شرط الا يكون استانف اللعب بعد هذا الحطأ : مثلا اذا احتسب ركلة جزاء ولكن قبل تنفيذها تشاور مع مساعده الذي اكد له وجود تسلل .. هنا من حقه الرجوع و يستانف اللعب بركلة حرة مباشرة .. و اكد البلتاجي ان قرارات التراجع تعود في النهاية لشخصية الحكم داخل الملعب و خارجه .. لانه داخل الملعب يجب ان يكون الحكم في حالة بدنية و دهنية جيدة لكي تكون ردة فعله حاضرة في التوقيت المناسب خاصة و ان الحكم يبدل مجهودا بدنيا كبيرا و العملية شاقة و صعبة ..
و قال البلتاجي ايضا ان هنالك حالات ترجع الى ضمير الحكم خاصة و ان هنالك بعض المباريات لا تكون مصورة تلفزيزنيا و هنا لابد ان يعترف الحكم و يقول انه اخطأ .. مثلا اذا اشهرت بطاقة صفراء للاعب و اتبعتها باخرى صفراء بعد مدة اخرى و نسي الحكم ان يطرد اللاعب فاذا كان اللاعب هذا على سبيل المثال يستحق الطرد من الشوط الاول و اذا تم تنبيه الحكم لاحقا لابد ان يكون شجاعا و حتى لو انتهت المباراة و تذكر لابد ان يكتب في التقرير ..
و حول امكانية تراجع الحكم كتابيا قال البلتاجي ان الاتحاد لن يتراجع عن القرار النهائي في الاشياء المؤثرة على النتيجة و لكن يمكنه ان يتراجع في حالات معينة تخص الكروت او ما شابه ذلك .. ولكن هذا الامر قد يفتح ابوابا للاحتجاج من كل الاندية و التي سوف تفسر الحالات على حسب هويتها و ندخل في جدل كبير قد لا ينتهي .. حيث سيضر الكثير من الحكام لكتابة خطابات تراجع عن قرارات و بالتالي تصبح العملية صعبة و تعيق المسابقة نفسها ... و عن الاعتذار الادبي عن الاخطاء و هل بامكان الحكام المبادرة بهذه الخطوات قال البلتاجي ان هذا الامر يتوقف و يختلف من حكم الى اخر مؤكدا انه شخصيا اعتذر عن خطأ اصاب احد اندية الدوري المصري قبل سنوات قائلا انه لم يجد حرجا في الاعذار لانه شعر بانه اخطأ في احدى القرارات اتجاه النادي رغم ان هذا الخطأ كان تقديريا بطبيعة الحال حيث قال البلتاجي مجددا ان الاخطاء التحكيمية لن تنتهي مهما حاول الاتحاد الدولي ابتكار الاساليب التي تساهم في منع الحكام .. و الدليل ما حدث في مباراة فرنسا و ايرلاندا الاخيرة لتصفيات كاس العالم الاخيرة حيث كانت اخر الاخطاء التحكيمية التي حدتث .. لتكون هذه من الاخطاء المؤثرة و لكن رغم ذلك لم يتقدم الحكم باعتذار خطي و حتى لو تقدم لن يكون لهذا الاعتذار اي تاثير على النتيجة النهائية....
و في ختام حديثه قال البلتاجي انه لمصلحة الحكم نفسه يجب ان يكون هنالك تراجع بينه و بين نفسه في المقام الاول لان هذا الشيء يساعد في تطوير الحكم نفسه و يمنح لفرصة لتعديل الاخطاء و عدم تكرارها و السقوط فيها من جديد .. مضيفا انه على اي حكم يريد النجاح عدم المكابرة لاننا في النهاية بشر و كل الحكام يسقطون في الاخطاء و هذا الشيء طبيعي للغاية و يبقى من متعة كرة القدم ..و قال البلتاجي انه امضى سنتين و نص السنة في تحليل الاداء التحكيمي للدوري القطري لقناة الكاس و كانت من التجارب الجميلة بالنسبة له مؤكدا انه كان سعيدا جدا بتلك التجربة..