- طاقم حكام نهائي كأس امير دولة قطر
- تكنولوجيا خط المرمى في طريقها لكرة القدم
- مشاركة حكامنا ببرنامج تبادل الحكام مع الاتحاد المجري لكرة القدم
- لجنة الحكام تقيم حفل ختام أنشطة وفعاليات اللجنة
- لجنة الحكام بالاتحاد القطري تبدأ تحضيراتها للمعسكر التدريبي الخارجي السنوي
- السركال يستقبل الحكم كاساي
- درويش: البلوشي أدار النهائي من دون أخطاء
- ثلاثي تحكيم من جنوب إفريقي لقيادة المباراة المهمة التي ستجمع الكوديم بآسيك ميموزا ضمن ذهاب ثمن نهاية كأس الكاف
- حكام الجولة الرابعة في دوري ابطال آسيا
- ريدناب يطالب مجددا استخدام تقنية مراقبة خط المرمى
بأقلامهم
هاني بلان
الوعي و التركيز عند الحكم
تعتبر وظيفة حكم كرة القدم وظيفة حساسة للغاية ، فبالرغم من اعتباره قاضي المباراة الأول وقائد اللاعبين في الملعب والممثل للقانون و المسئول على السير بالمباراة إلى بر الأمان إلا أن سلطاته المطلقة هاته على أرضية الميدان لا يمكنه التفوق فيها إلا إذا نجح في التحلى ببديهة الوعي وسرعة رد الفعل حيث القراءة المسبقة و الإلمام بكل أحداث المباراة حتى المرتقبة الوقوع منها ، كالتهور او استخدام القوة المفرطة ضد لاعب معين للحد من خطورته و فعاليته من طرف أكثر من لاعب من الفريق المنافس والتي يمكنها مع توالي التكرارات أن تؤدي إلى حدوث اصطدامات بين اللاعبين ، إضافة إلى فطـنته للاندفاعات الزائدة عن حدود الروح الرياضية التي كلما ركز على بعض أهدافها الرئيسية كلما أصبح عقله أداة مدهشة الكفاءة في السيطرة على محيط الملعب و المباراة ومعها بالتالي يصبح الأكثر تميزاً بين الحكام في إدارة المباريات القوية و الصعبة ، حيث يتركز ذهنه وطاقاته وقدراته مع تكرار توالي الحركات تركيزا شاملا على المؤثرات الصادرة من إحدى الحواس : البصر , السمع , الحس بشكل دقيق و محدد وفي وقت مضبوط من تحرك الكرة و اللاعبين بالملعب وبتلقائية يعلن في أوقات غير متوقعة على حالة من الحالات المخلة بقانون اللعبة ويوجه بعدها القرار المناسب حسب قانون الفيفا المنظم للعبة كما حصل في نهائي كاس العالم الأخيرة 2006 بألمانيا بين الفرنسي زيدان و الإيطالي ماتيرازي التي فطن لها الحكم المساعد الأول رغم سرعة حدوثها وفي غفلة من أنظار الجمهور الحاضر الذي كان مركزا بشكل كبير على تحول الكرة من منتصف الملعب إلى منطقة جزاء المنتخب الفرنسي .
وبما أن التركيز يدخل في عالم المهارات فإنه ينبغي لحكم كرة القدم التدرب عليه بشكل مستمر وبالتالي اكتسابه يعتمد القدرة على طبيعة و نوعية العقل و طاقته و قوته في الاستيعاب سواء من خلال المباريات التي يقودها أو التي يشاهدها عبر جهاز التلفاز أو بميدان اللعب و التركيز على الحالات الغير الرياضية التي يقوم بها بعض اللاعبين ، فالصيغة التوافقية بين العمل الذهـني للحكم (المتمثل في الوعي بالمحيط و التركيز على الأحداث التي تعنى بتنظيم الجهود وعدم بعثرتها على عدة اتجاهات) والجاهزية البدنية ( اللياقة البدنية المطلوبة للممارسة ) تعكس بشكل كبير تأثير التدريب العقلي على الأداء الجسماني الذي يعتبر المحرك الأساسي في الرفع من درجة حضور الحكم داخل الملعب حيث أن طاقات وقدرات الحكم كثيرة ومتنوعة لذى وجب عليه حسن استغلالها بالتركيز في الزمان والمكان المناسبين لمنع تشتتها،هذا الاخير الذي يمكن ان يؤدي بدوره الى اصدار قرارات خاطئة كما حدث مع الحكم البينيني بوديجا بنصف نهائي كأس افريقيا الأخير بين منتخبي مصر والجزائر.
فاللياقة البدنية التي يركز عليها الكثير من الحكام خلال التدريبات لا يمكنها وحدها كإمكانيات جسمانية أن تحول الحكم إلى قائد داخل الميدان بمقدوره معاقبة المخالفين للقرارات من الفريقين والأجهزة الفنية وكل محيط المباراة في معزل عن التواجد المستمر للعقل الذي يعد المركز التوجيهي الدائم و المحلل للحركات المخزنة و المستجدة الخاصة بتحقيق الانجاز المطلوب والرد على كل التحركات سواء منها الإرادية و اللاإرادية المساعدة على تحقيق أفضل أداء تحكيمي.




أضف تعليق
تعليقات سوبر