- تعيينات حكام الاسبوع الرابع عشر من دوري نجوم قطر
- يوناني خالي الخبرة لقمتي كأس ولي العهد
- فريد نزار يتهم الحكام بخدمة إتحاد الجزائر
- صلاح: ضغط الداخلية على الحكم سبب طردي
- ختام دورة حكام النخبة
- اليويفا يستقر على حكام مباريات يورو 2012
- الهنغاري فيكتور كاساي أفضل حكم في العالم لعام (2011)
- تعيينات حكام الجولة الثالثة عشر لدوري لنجوم قطر
- نافز يتطلع لقيادة مباريات دوري ابطال سيا
- رشوان يدير لقاء الشرطة والأهلي بعد اعتذارحمدي شعبان
بأقلامهم
د . نجاح
التعلم في الصغر كالنقش في الحجر
حكمة نسمعها على الدوام من الاجداد والاباء و الاساتذه و ربما حتى في الاماكن العامه.. للاستدلال بها على براعة الاشخاص و ابداعهم في اتقان مهنة ما او حرفة معينه منذ نعومة اظفارهم و قبل الموعد الطبيعي لما يقومون به, ف كثيرا ما نشاهد اطفالا بعمر الزهور يحفظون القرأن الكريم و يبدعون في تلاوته,و هناك من يتفنن في السباحه, او ركوب الخيل ,او العزف على الألات الموسيقيه او التمثيل او الغناء, او البراعة في مداعبة كرة القدم او العمل على الحاسوب ,و.....الخ ,من المواهب والقدرات .وعلى العكس من ذلك ممكن ان يستدل بهذه الحكمه على اشخاص لا يتقنون مهنة ما على الرغم من توفر القدرات البدنيه والصحيه والذهنيه لهم وعلى سبيل المثال لا الحصر شاب عمرة 30 سنه لا يجيد السباحه مثلي؟..والسبب يعود الى شيء جوهري واحد الا وهو عدم التعلم والتدريب في الصغر.وباءت محاولاتي الاخيره على التعلم بفشل لكنه ليس بالذريع وما زالت المحاولات مستمرة.وكما يقول المثل التعلم في الكبر كالنقش في الماء..
و لابد ان يكون هناك ارضية خصبة لهذا الابداع والتفنن المبكر و هذه الارضيه هي القدرات التي يمتلكها الشخص و قابليته على الابداع,و بوجود هكذا ارضية خصبه , يجب ان يكون هناك توظيف صحيح لهكذا طاقات و مواهب , كلا في مجاله و تخصصه واعتمادا على موهبته وقدراته , والمتابعه الجيده و افساح المجال و توفير الظروف و البيئه المناسبه لتنمية القدرات وصقلها والعمل على تطويرها للوصول بها الى ابعد ما يمكن الوصول اليه و تحقيق اروع النتائج و افضل النجاحات..
ما يخصني كحكم هو مجال التحكيم في كرة القدم..وهذه المقدمه البسيطه و المتواضعه كانت مدخلا لعنوان الموضوع الذي وددت الكتابه عنه و في رأيي ان الحكمه واضحة بمعانيها جلية بمضمونها,و بعيدا عن الاطالة والاسهاب,ف مهنة التحكيم في مجال كرة القدم الحديثة تعتبر من اصعب و اشق المهن و تتطلب الكثير من المعرفة والالمام و الابداع و الفن في ادارة المباريات والسيطرة عليها بما يضمن سلامة الحكام انفسهم واللاعبين والاداريين وحتى المشجعين والمشاهدين احيانا من خلال دقة القرارات وصحتها..
كثيرا ما نسمع عن المدربين الذين يقومون بالذهاب الى الساحات الشعبيه لمشاهدة مباريات الفئات العمريه من اجل استكشاف المواهب الصغيره و استقطابها و العمل على تأهليها بالشكل الصحيح و اثمرت هكذا تجارب عن نتائج ايجابيه و مردودات كبيرة على مستوى الاشخاص والانديه والمنتخبات ايضا..
فلماذا لا يتم العمل بهكذا اسلوب في عالم التحكيم , فلا يخفى علينا كحكام بان العمر اصبح من العوامل المؤثرة جدا في مسيرة الحكم,محليا و قاريا وعالميا,فالعمل على استكشاف المواهب والطاقات التحكيميه في الساحات الشعبيه و في ملاعب الفئات العمريه,يفسح المجال لاستقطاب العدد الاكبر و العينة الافضل من الحكام وهم بعمر صغير ,و يكون هناك متسع من الوقت للعمل على صقل الحكام و توجيههم بالصورة الصحيحه ,و عودا على بدء, فالتعلم في هكذا عمر سيكون كالنقش على الحجر , وليست هذه الفائدة الوحيده لاستقطاب الاعمار الصغيره التي تمتلك القدرات و المواهب,لا بل هناك فوائد جمه,اولها يكون امام الحكم المتسع من الوقت لاكتساب الخبره والمعلومات و تصحيح ما يستوجب التصحيح,وتجنب اللجوء الى الطرق الغير شرعيه فيما يخص اعمار الحكام و هذا موضوع طويل و معقد اتركه لاصحاب الشأن والاختصاص!!,فضلا عن ذلك الجاهزيه البدنيه و الذهنيه بلاشك تكون افضل لدى الحكام الشباب اذا ما سلكوا الطريق العلمي الصحيح للتدريب والتغذيه,ومن فوائدها ايضا خلق الرغبه لدى صغار السن في دخول عالم التحكيم,فهناك انطباع سائد و خاصة في الملاعب والساحات الشعبيه يجب ان يكون الحكم كبير السن لان اذا كان الحكم صغير فسوف لن يؤخذ بقراراته,و غيرها من الفوائد والامور الايجابيه..
ولكي يكون واضحا وجليا ,في الوقت الذي اشجع على استقطاب المواهب والخامات التحكيمية ذات الاعمار الصغيره,فهذا لا يقلل من شأن او ينتقص من مواهب وطاقات تحكيميه ولجت عالم التحكيم في فتره ليست بالمبكرة,ولكن اثبتت جميع التجارب العلميه والعملية حديثا و قديما ,بأن الاعتماد على المواهب والقدرات الشابه والعمل على صقلها وتطويرها بشكل صحيح و مدروس ,سوف تكون له نتائج مثمرة وايجابيه جدا,وهذا ما يعمل به في ميادين مختلفة من الحياة وفي اماكن عدة من عالمنا , فهناك مدارس للموهوبين على اختلاف مواهبهم علمية كانت ام فنيه ام رياضيه او في أي مجال اخر من مجالات العلم والمعرفة.
ومن الشواهد التحكيميه على هذا الامر تجربة الرؤية الاسيويه التي اعتمدت في السنوات ال 6 او ال 5 الاخيرة من قبل لجنة الحكام في الاتحاد الاسيوي و ان شاء الله سوف تظهر ثمارها في المستقبل القريب جدا ,والتي يتم فيها اختيار حكام من مختلف الدول الاسيويه ضمن ضوابط ومواصفات معينه يدخل العمر كعامل اساسي فيها,و الذي اتمناه وارجوه ان تقوم الاتحادات الوطنية ولجان الحكام بتجربة مماثله وموسعه مشابهه لتجربة الرؤية الاسيويه,كما واقترح ان تكون هناك فرق استكشافية تابعة للاتحاد القاري تقوم بزيارات ميدانية للدول المنضوية تحت لؤاها للوقوف على استكشاف المواهب التحكيميه والعمل على استقطابها و تطويرها نحو مستقبل تحكيمي مشرق محليا و عربيا واسيويا وعالميا..ومن الله التوفيق




أضف تعليق
تعليقات سوبر