- تعيينات حكام الاسبوع الرابع عشر من دوري نجوم قطر
- يوناني خالي الخبرة لقمتي كأس ولي العهد
- فريد نزار يتهم الحكام بخدمة إتحاد الجزائر
- صلاح: ضغط الداخلية على الحكم سبب طردي
- ختام دورة حكام النخبة
- اليويفا يستقر على حكام مباريات يورو 2012
- الهنغاري فيكتور كاساي أفضل حكم في العالم لعام (2011)
- تعيينات حكام الجولة الثالثة عشر لدوري لنجوم قطر
- نافز يتطلع لقيادة مباريات دوري ابطال سيا
- رشوان يدير لقاء الشرطة والأهلي بعد اعتذارحمدي شعبان
بأقلامهم
www.aleqt.com
كرة القدم نشاط استثماري.. والتقنية مطلوبة
التحكيم هو العنوان الكبير في كأس العالم, فالدورة الحالية شهدت أخطاء تاريخية ومتكررة, ومن حكام هم الأجدر والأكفأ على مستوى العالم, وبهم تستعين منافسات كرة القدم الوطنية في كثير من الدول. وإذا كان من المهم معرفة أسباب هذا الانخفاض الواضح في أداء الحكام, فإن الأهم معرفة الحل الأمثل, فالاعتذار الذي قدمه الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يمكن أن يصحح شيئا, لكنه يكشف عن أزمة في اتخاذ القرار الملائم بعد أن اتضح حجم الأخطاء الفادحة وكميتها, التي تهدد الثقة بالتحكيم وتفتح الباب على مصراعيه للمطالبة بإصلاحات شاملة تطيح بأسماء لامعة, وتحول لعبة كرة القدم إلى ساحة للشجار والجدال الذي يضر ولا ينفع, فحينما يكثر الكلام لا توجد الحلول السليمة, وحينها لا يمكن الخروج من النفق دون تضحيات وخسائر.
لقد أثبتت هذه الدورة من كأس العالم أن التقنية هي إحدى الوسائل التي لا تستغني عنها الرياضة, كما أن التقنية وسيلة لاستثمار الأموال في النشاط الرياضي ونقل الفعاليات وحماية الحقوق وضمان ضخ مزيد من الاستثمارات مستقبلا, حيث أصبحت الرياضة مصدر دخل لعدة أطراف منها الحكومات والاتحادات الرياضية والأندية ووسائل الإعلام المتنوعة, لذا يبدو غريبا أن يقف الاتحاد الدولي لكرة القدم معارضا فكرة الاستعانة بالتقنية الحديثة في تحكيم المباريات.
لقد تصاعدت موجة الانتقادات ولم يعد هناك مفر من التعجيل باتخاذ القرار الصائب والموازنة بين فكرة الاعتماد على حكم الساحة ومساعدته عن طريق وسائل التقنية الحديثة التي تمكنه من اتخاذ القرار الصحيح وتطبيق قانون كرة القدم بصورة فورية وحاسمة. ولن يعجز الاتحاد الدولي عن إيجاد هذه الآلية, بل إنه سيتلقى كثيرا من العروض والحلول والبدائل والأفكار متى سمح بمناقشة الفكرة من حيث المبدأ والتخلي عن وضع الحكم في قلب العاصفة منفردا ثم تحميله النتيجة وحده لارتكاب أي خطأ أو سوء تقدير, ومن الغريب جدا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يرى أن أخطاء التحكيم جزء من طبيعة اللعبة ويجب تحملها باعتبارها مما لا بد منه.
ولم يعد مقنعا القول إن إعانة الحكم في مهمته ستولد لديه الإهمال والاعتماد على الغير ما يزيد الطين بلة, فهذه الحجة لم يعد يصدقها أحد, لأنها استهلكت تماما, خصوصا بعد ثلاثة أخطاء فادحة كان يستحيل على الحكم مشاهدتها من المكان الذي يقف فيه, وكذلك رجل الخط, وقد لا يتفهم كثير من المتابعين للمباريات حقيقة صعوبة الحكم على أحداث المباريات من أرضية الملعب, فاللاعبون والحكام يقفون على أرضية واحدة بخلاف المشاهد الذي تساعده تقنية التصوير على الرؤية الدقيقة لكامل مساحة الملعب على مساحة صغيرة, هي شاشة التلفزيون, كما أن المشاهد يستمتع بالإعادة بالحركة البطيئة, ما يجعله يطعن في نزاهة التحكيم بينما الواقع خلاف ذلك تماما.
ولعل الاتحاد الدولي لكرة القدم يعيد النظر في كامل مواقفه من الاستخدام الفاعل والمساعد لوسائل التقنية, لأن المطلوب هو التطبيق الصحيح للقانون أيا كانت الوسائل التي يتم استخدامها, فليس هناك أحد يرغب في مشاهدة أهداف صحيحة غير محتسبة أو أهداف غير صحيحة يتم احتسابها. أما الحديث عن الأفعال المتعمدة التي توجب العقاب على اللاعب المخالف, فإنها إذا لم تعالج في حينها ستؤدي إلى ردود أفعال بين اللاعبين تجعل المباراة خارج سيطرة الحكم أحيانا, حيث تفقد اللعبة جمالها وتصبح خارج الأخلاق والقانون أيضا.
إن قانون كرة القدم ـ كأي قانون ـ يحتاج إلى تعديل من أجل مواكبة الأحداث والتوافق مع المستجدات, فالزمن عنصر مؤثر في كل شيء, وكرة القدم لم تعد مجرد هواية, بل هي اليوم نشاط استثماري ضخم مدعوم بعواطف المشاهدين الذين لم يعد يقنعهم أن الحكم لم يشاهد شيئا وليس بإمكانه تطبيق القانون كما يجب أن يكون




أضف تعليق
تعليقات سوبر