تلقيت رسالة بعنوان " استفسار في التحكيم ".. إسترسلت في قراءتها فجذبتني كثيرا أسئلتها وشد إنتباهي جوهر مقترحاتها و لم أكد أعبأ بطولها حتى وصلت للأسطر الأخيرة ..و نزولا عند رغبة القارئ الكريم قررت أن يكون مقالي هذا الأسبوع عبارة عن قراءة توضيحية في فحوى التعديلات الجديدة بقانون كرة القدم و مدى استفادة ميدان التحكيم منها مستقبلا و الدور الجديد للحـكـم الخامس عقب موافقة أعضاء المجلس الدولي التشريعي المسمى " البورد " في جدول أعمال اجتماعه رقم 123 على إخراجها لأرض الواقع ، فجاءت منها تعديلات وضعت تحت التجربة ومنها من رأت النور بصفة رسمية بهدف الرفع من الحضور المتميز للتحكيم على الساحة الدولية والحد من موجة الاحتجاجات المستمرة على قرارات الحكام ومنها من عرضت للنظر فيها من قبل لجان الإتحاد الدولي المعنية بالامر غرض الحفاظ على رونق الرياضة الأكثر شعبية في العالم والأوسع قاعدة جماهيرية ، و بالتالي تمتيع قضاة قوانينها بمصداقية أكبر بين الفاعلين و المشاركين داخل منظومتها. .. فبعد السماح بتمديد تجربة الحكم الخامس في بعض الدوريات المحترفة بصفة إختيارية قبل تثبيتها والحسم في نجاعتها بشكل نهائي في المادة 6 و ذلك بعد أن وقع على ولادتها الإتحاد الأوروبي لكرة القدم خلال التصفيات التمهيدية لبطولة الأمم الأوروبية تحت 19 عاما في(اريد الأشهر الأنجليزية) إجتهاد اعتبره شخصيا عاملا أساسيا للحسم في الاحتجاجات الناتجة عن الأهداف المشكوك في صحتها والاحتكاكات الخارجة عن نطاق الروح الرياضية شانه في ذلك شأن التسللا ت التي فسرت مادتها الحادية عشر بتدقيق أفرز تعديلا حاسما حدد وضعية اللاعب خصوصا بعد أن أجاز القانون الجديد عدم اعتبار أي مدافع غادر أرضية الملعب لأي سبب من الأسباب ودون إذن من الحكم سواء كان موجودا على خط المرمى أو خط التماس خارجا عن الحسابات و لا يحق إعتبار المهاجم متسللا ، وهو قرار سيفض دون محالة الخلافات التي نتجت بسبب بعض المدافعين المتحايلين على القانون . هذا ولم يغفل أعضاء المجلس التشريعي الدولي "البورد " الحالات الكثيرة التي تسببت في مشاكل كثيرة بسبب النقص البين في فهم دور حرية تحرك المدرب داخل المنطقة الفنية ، حيث وافقوا بالإجماع على بقاء واحد من أفراد الجهاز الفني بعد إعطاءه التوجيهات للاعبين واقفا على حدود المنطقة الفنية لوقت غير محدد وليس مجبرا للعودة إلى مقعده بعد ذلك ، كما أبقى المجلس للحكم الرابع وبشكل قوي صلاحياته التنظيمية ومساعدته في القيام بالتبديلات خلال المباراة وقيامه بالواجبات الإدارية سواء قبل أو أثناء أو بعد المباراة إضافة إلى تمتيعه بسلطة إبلاغ الحكم بتصحيح أرقام اللاعبين أثناء الإنذارات في حا ل أخطأ بشأن اللاعب المحدد أو عندما لايتم طرد لاعب ما بعد إنذاره مرتين ، أو في حال حد وث سلوك مشين بعيداً عن أنظار الحكم والحكمين المساعدين وإبلاغ الحكم عن السلوك الغير مسؤول من قبل أي شخص يتواجد في المنطقة الفنية ... وتزامنا مع ثورة التعديلات الجديدة الموافق عليها من طرف أعضاء المجلس التشريعي خلال الإجتماع الأخير تمت الموافقة بالإجماع على تخفيض عدد لاعبي الفريق المكتمل العدد بعد نهاية المباراة في وقتها الأصلي والإضافي حتى يتساوى مع منافسه في تسديد الركلات الترجيحية و تبليغ الحكم بإسم ورقم اللاعب الذي تم إعفائه من التنفيذ ... وأمام هذا الزخم الوافر من الإقتراحات المعروضة على طاولة المجلس بهدف النظر فيها رفض أعضاء " البورد "مسألة تمديد وقت الإستراحة بين شوطي المباراة إلى أكثر من 15 دقيقة لإتاحة الفرصة للجهازين الفني و الطبي للقيام بمزيد من التطبيب وتوجيه التعليمات ، و الإسقاط النهائي لفكرة " الخروج المؤقت من المباراة " التي تنص على طرد اللاعب الذي يحصل على البطاقة الصفراء لمدة 5 دقائق أو 15 دقيقة وذلك لتنافيها و الأهداف العامة لكرة القدم وروحها الرياضية ، كما تم إرجاء الفرضية التي تنص على تمتيع الفرق بتبديل رابع في حال وصول المباراة للوقت الإضافي للمناقشة من قبل اللجان في الإتحاد الدولي لكرة القدم المعنية بالمتابعة للنظر فيها ورفع تقرير مفصل حول جدواها وعرضه على اللجنة في إجتماعها القادم بهدف البت فيه نهائيا ...و قد يظن البعض كما اشار صاحب الرسالة من وراء هذه المتغيرات الجديدة التي تعرفها رياضة كرة القدم أن معشوقة الجماهير باتت تعيش على وقائع مهزوزة تتخبط في معترك الأزمات الحقيقية بسبب كثرة التعديلات كل عام لكن الواقع الذي ينظر إليه المسؤولون هو غير ذلك بل انه يهدف إلى إعطاء صلاحيات أوسع للتجارب الميدانية للفاعلين الرياضيين و الخبراء الساهرين على إستمرارية اللعبة وبما أن كرة القدم تقوم على أسس احترام قوانين اللعبـة و القرارات الصادرة عن المجلس الدولي التشريعي لكرة القـدم الهادفة إلى دعم اللعب النظيف ليأخذ شكلاً موحـداً وثابتـاً في سلطته فإن قائد الفريق لم يضع له وضعا خاصا كما جاء في الرسالة أو امتيازات بموجب قوانين اللعبة ولكن لديه درجة من المسؤولية عن سلوك فريقه فقط ويعتبر عونا للحكم بالملعب دون اللجوء إلى الاحتجاج على قرارات الحكم أو استخدام الشتم أو الألفاظ النابية المخالفة للضوابط الرياضية و الأخلاقية خاضعا لمنطق القانون الكروي الذي لم يستثن أحدا من المشاركين في اللعبة بما في ذلك العقوبات الإدارية المنزلة على الحكم في حال إخفاقه في التقديرالصحيح أو التغاضي عن احتساب أخطاء صحيحة بناءا على تقرير المراقب حيث يمكن أن تتم معاقبته تبعا للحالة المعلنة |