في إطار تعميمات الاتحاد الدولي لكرة القدم"الفيفا" الموجهة لجميع اتحادات الكرة بالعالم، بخصوص أهم التعديلات الجديدة التي طرأت على قانون كرة القدم، والتي صادق عليها المجلس التشريعي الدولي "البورد " واعتمد الاتحاد الدولي تطبيقها من طرف الحكام بدءاً من موسم 2009-2010 بعد الموافقة على توصياتها في الاجتماع الأخير للجنة الحكام الدولية في مدينة نيوكاسل بانجلترا، بادرت لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم في الأيام القليلة الماضية بالتوقيع على شهادة ميلاد البطاقة الجديدة التي ستنضاف مهمتها التقييمية إلى صلاحيات الحكام بعد ان اعطي الضوء الأخضر لتوزيع 50 الف بطاقة على الاتحادات الوطنية الأعضاء والحكام ومراقبي المباريات والمدربين وأعضاء مشروع المستقبل و أفراد وهيـئات أخرى تحمل اللون الأخضر " البطاقة الخضراء " الذي يرمز إلى أهمية المحافظة على البيئة و الوعي بالقضايا البيئية والروح الرياضية و هو الشي الذي يدعو له رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم السيد جوزيف بلاتر و يؤكد على ان كرة القدم رياضة عالمية مرتكزة على المبادىء الأساسية للإنضباط واحترام المنافسين وقوانين اللعبة مما يحتم الحفاظ على روح التنافس والمبادئ الأخلاقية وتطهير المناخ الرياضي من كل الصراعات و سيسلط الضوء دون شك خلال يوم التحكيم الآسيوي على رمزية "البطاقة الخضراء"، التي لم تتعود على دورها جماهير كرة القدم بالرغم من استخدامها في بعض المناسبات الخاصة مثل مهرجانات الواعدين للتعبير عن السلوك الحسن والروح الرياضية التي يلعب فيها الدور التربوي والقانوني للحكم أهم الدعائم و الركا ئز التي تؤهل اللاعبين للتأقلم مع مجريات الواقع التطبيقي على ارضية ميدان اللعب بصورة تختلف عن نظرة غيرهم ، سواء تعلق الامر باحترام المنافس داخل الميدان أو خارجه أو التنافس معه في حدود الروح الرياضية المطلوبة ما يجعل قاضي الملعب يحمل بين طياته رسالة حب تألف بين قلوب المتنافسين والمتبارين على اختلاف اقطار الكره الارضيه و تنسج خيوط الإستمرارية التاريخية للعبة و التي رفعت فيها اول بطاقة حمراء عام1968 وبالتحديد في دورة الالعاب الاولمبية في المكسيك التي لقت فيها نجاحا كبيرا قبل أن يقرر في 20 سبتمبر من عام 1969السيد ستانلي راوس رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السابق استخدام البطاقات الحمراء للطرد والصفراء للا نذار في جميع المباريات على مستوى العالم ... ولما للرياضة من جوانب إجتماعية وتربوية تربط بين الروح و الأخلاق في الأداء حرصت الأمم المتحدة بعد ملاحظاتها للتفاعلات المضنية المبذولة من طرف ( الحكم ) و العديد من الفعاليات الكروية رغم الاختلاف الثقافي والاجتماعي على اعتبار عام 2005 "عام الرياضة العالمية" تكريما منها لدورهم الإنساني في تقريب الشعوب وتربية ناشئة المستقبل على المواطنة ونبذ "الفضيحة الكروية" التي تعد استثناءً لا يختلف عليها محبوا كرة القدم في كل بلدان العالم ، لتبقى كرة القدم بشعبيتها المنتشرة ونجومها الكبار وأنديتها تقدم القدوة الأخلاقية المتميزة لملايين المتتبعين ويظل النموذج الأخلاقي التربوي المتميز يفوق المتعة الكروية التي يقدمها هؤلاء النجوم داخل أنديتهم وبين مسالك البطاقات من الصفراء إلى الحمراء وطرق حماية الحكام من كل التهجمات والإعتداءات فإن لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم لم تتجاهل شروط القبضة الحديدية اللازمة لإنجاح البطاقة الخضراء وتقبلها فقررت استبعاد الحكام الذين يسجلون معدل تقييم يقل عن 8.4 درجات أو الذين حصلوا على تقييم يقل عن هذا المعدل في مبارتين من جائزة الفائزين بأفضل حكم وأفضل حكم مساعد في القارة الآسيوية مجمعين الرأي في الأخذ بعين الاعتبار نقاط التقييم عبر الفيديو وأهمية وصعوبة المباريات و الثبات في أداء الحكام مع الإعتماد على كتاب المعلومات الجديد الخاص باختبارات اللياقة البدنية للحكام، والذي يقوم الحكام والحكام المساعدون باستخدامه كسجل لنتائجهم في اختبارات اللياقة البدنية في مختلف الأوقات |