حـــــــــمـــــــــــــــايـــــــــــــــــة الــحـــــكـــــــــــــــــــــام
بقلم / هاني بلان
May 28, 2009, 6:09 am
 
 

تماشيا مع  النهج الذي سلكناه  مؤخرا  ونزولا عنذ رغبة القراء في مناقشة بعض الحالات القانونية الخاصة بتدبير و تسيير ميدان تحكيم كرة القدم وكيفية الإلتزام  بالمقترحات و  التقيد بالبنود  التي لوحت شعاراتها بشكل متواصل داخل  المستطيل الأخضر  منذ مدة طويلة كنبذ  العنصرية ..ومحاربة تعاطي المنشطات .. وتجنب العنف  والشغب بين اركان  لعبة كرة القدم .. والإبتعاد عن  التلاعب بنتائج المباريات  ، واحترام الحكام الذي بات النقطة  المحورية التي تشغل بال كل المهتمين بالمسار الرياضي .خصوصا بعد  وضع العديد من  علامات  الاستفهام حول المغزى من كيفيات التعامل الذي يقابل به هؤلاء الرجال داخل الميادين وحجم الاهانات المرتفع  والإنتقادات اللا ذعة التي تصب  باتجاههم وبكل ألوان الطيف متجاوزة بذلك  الخطوط الحمراء لمفهوم  التباري و مبدأ الروح الرياضية التي  أظهرت خطورة مدها إحصائيات الاعتداءات التي طالت الحكام  والتي بلغت أرقاما خيالية منذ دخول  المنافسات مفهومها الصادر عام  1883 نسرد  منها 300 حالة اعتداء على حكام أوروبيين سجلت خلال موسم واحد
ومع تردي  الوضع الأمني للحكام  بالعديد من البطولات العالمية  أصبح لزاما  على  الإتحاد الدولي لكرة القدم " الفيفا "  الإستناد  كونه الجهاز المنظم للعبة  إلى قانون حماية الأشخاص بهدف التدخل  السريع لفرض سلطته التشريعية و التنفيذية في آن واحد و حث  الاتحادات الإقليمية  على  إرسال تقارير وإحصائيات عن العنف  ضد الحكام  لردع كل المستهترين بقانون كرة القدم وإصدار بنود و ا لتذكير بأخرى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان ، كما عقدت إجتماعات دورية  مكثفة أسفرت عن  صدور نص قانون يعنى بتوفير حماية  كافية لأكثر من 2097 حكما من الذكور و أكثر من  720 ألف حكم من الجنسين  يعملون في  تحكيم مختلف المنافسات  الخاصة بكرة القدم إلى الصالات لأداء مهامهم  في أحسن الظروف  بدءا من وصولهم الى الملعب ودخولهم لميدان اللعب وحتى مغادرتهم  مكان المباراة بسلام و بموجب مرسوم دون في المذكرة 1172 الصادرة عن اجتماع اللجان المسؤولة عن القوانين و الأنظمة  المنضوية تحت لواء الفيفا بعد إجتماعها بمدينة زوريخ السويسرية بشهر ديسمبر من العام 2008 ، إضافة إلى  التوجيهات والتعليمات التي تنشر باستمرار  في مختلف التظاهرات الكروية الكبرى  المصاحبة للحملة التي دشنت لشجب ظاهرة العنف ضد الحكام والتي تسيء في المقام الأول لكرة القدم المستندة على  تفعيل العديد من قنوات التواصل و الترابط بين الفاعلين في الجسم الكروي ، و إقامة شراكات فاعلة و فعالة  مع الاتحادات  التي تعنى بشئون اللاعبين والمدربين والحكام والمحاضرين والباحثين في كرة القدم ونهج خارطة توافق  سيا سي كروي عالمي يقوم على نبذ العنف في الملاعب وتنفيذه عبر دعم الادارات الكروية في العالم الاقليمية منها أو المحلية لتطبيق هذه السياسة، التي صاحبتها جملة من التكليفات القانونية للاتحادات المحلية والجهات المنظمة  للمباريات تتضمن طرق ووسائل السهر على سلامة وأمن المثابرين داخل ارضية الملعب  و كيفية توفير أعداد من رجال أمن  الملاعب للحيلولة دون وقوع أحداث  وإعتداءات قد يختلط فيها الحابل بالنابل وتنتج  على إثرها عواقب وخيمة  قد تكون أحيانا أخرى  بسبب تأثر الجماهير بمجريات  بعض الأحداث الخاطفة على أرضية الملعب وعدم توفق  الحكام في  حسم القرار فيها بشكل سليم بالرغم من سريان بند المنع الخاص بإعادة  اللقطات  محط النزاع على شاشات  الملاعب لدورها المؤثر في إذكاء شرارة فتيل  الاحتجاجات والحد من التدخل التكنولوجي الذي ينبذه السيد بلاتر رئيس الإتحاد الدولي في السلطة التحكيمية المقتصرة على العنصر البشري حسب رأيه 
وإذا أردنا تصنيف طرق  وكيفيات حماية الحكام  ومعالجة الوضع  المتردي بين الحكام و اللاعبين و الطاقمين الإداري و الفني بشكل جيد فإنه يمكنني شخصيا  حصر معالجته  في زاوية تعتمد على الإستناد للنمط التدريجي التصاعدي إنطلاقا من  تغيير سلوكيات وردات فعل  اللاعبين الواعدين  التي تزايد حجمها  بشكل  واضح   هي الأخرى في السنين الأخيرة بسبب كثرة الاعتراضات والاحتجاجات على قرارات الحكام  وبشكل مسترسل بالملعب حيث باتت تدخل حسب المحتجين في إطار الدفاع عن حق مسلوب حتى و لو كان يحيد عن الصواب  و محاولة  من محاولات الضغط عليهم  لتغيير قراراتهم في فرص قادمة ومنح مزيد من الامتيازات للمحتجين  في تقليد لاإرادي لسلوكيات  مثلهم الأعلى  الا وهم لاعبي الفريق الأول مما  يؤكد  بالواضح أن تصحيح الوضع يتطلب ضرورة الإسراع بتوعيتهم وتحـسيسهم بمخاطر  ومضاعفات التمادي في هذا السلوك اللارياضي عبر تنظيم المناظرات والندوات و المحاضرات تثقيفية 

 


تعليقات القراء (0)
أضف تعليق
الاسم
البلد
عنوان التعليق
التعليق

من فضلك أدخل الكود الموجود أمامك