لا يسمح لأي لاعب مهما كان أو كيفما كان أن يعلو على مساطر القانون المنظم لكرة القدم أو يتجاوز الخطوط الحمراء المؤلفة لبنود المنافسة الشريفة المبنية على ميثاق الروح الرياضية وإحترام الغير و المؤسسة على مبدأ المساواة بين أطراف المنافسة المنصوص عليه من طرف الإتحاد الدولي لكرة القدم الرامي إلى ضمان سلامة المتبارين وسلامة الحكام للحفاظ على جمالية اللعبة المستندة على البنود و النصوص القانونية التي تعلو ولا يعلى عليها في سيادة منطق الأمن والسلامة بالميدان ، والتشديد على اللاعبين المخالفين الراغبين في النيل أو محاولة النيل من منافسيهم أو من الحكام على حد سواء ، غير عابئين بأهمية الميدان الرياضي الذي يعتبر نمط حياة قائم بذاته وبعيدا عن المغالاة والغرور الذي يصيب بعض اللاعبين الشباب أحيانا أو حتى الكبار كذلك منهم
وإنطلاقا من هذا المعطى ، وتماشيا مع حجم الصلاحيات الممنوحة للحكام من طرف الإتحاد الدولي لكرة القدم والإتحادات المحلية فإ نه يتوجب على أصحاب البذلة السوداء تطبيق القانون بكل حذافره فورا ودون استثناء أو مراعاة علاقات شخصية أو روابط مهنية خصوصا إذا كان الفعـل الصادر من اللاعب تجرمه بنود الروح الرياضية وحسن التصرف مع الغير ويتنافى والمفهوم الأسمى للرياضة التي تحولت في وقتنا الحاضر إلى معامل لصناعة نجوم قادرين على المزج بين قـوة الشخصية والتواضع مع الآخرين ، و التحلي بحب المعرفة و براعة الإصغاء، ونبذ الفكر الأناني الذي يؤدي بكل تأكيد إلى سوء تقدير المحيط الساهر على تربيته بشكل سليم ،واستخلاص جميع قدراته وإدراك الطريقة الأمثل لتوظيفها، و الإرتقاء بأدائه إلى أبعد حد ممكن مع السيطرة والتحكم في الأعصاب والتركيز في أحرج المواقف ...
ومباشرة من مسرح الأحداث الذي استلهمت منه هذا الموضوع والخاص بتصرف لارياضي صدر من أحد اللاعبين الدوليين الشباب في إحدى مباريات الدوري القطري للرديف فـقـد على إثر إندفاعه صوابه الذي كلفه نيل عقوبة التوقيف لمدة خمس مباريات، أصبح ملحا أكثر من أي وقت مضى أمر معالجة موضوع الإحتجاجات و العنف ضد الحكام بدورينا عبر نهج طرق لتغيير سلوكيات وردات فعل اللاعبين التي تزايد حجمها بشكل واضح في السنين الأخيرة تحولت معها هذه الظاهرة إلى داء ينخر الجسم الكروي ويطيح بمفهوم الروح الرياضية ، مما يؤكد بالواضح أن تصحيح الوضع بات يتطلب ضرورة الإسراع بتوعيتهم وتحـسيسهم بمخاطر ومضاعفات التمادي في هذا السلوك عبر تنظيم محاضرات ومناظرات من لذن المختصين لتوضيح بنود القانون الكروي وعلاقة اللاعب بالحكم ليصبح بالتالي معها كل لاعب واعيا بحقوقه وواجباته بغية الحفاظ على مفهوم اللعب النظيف و جمالية اللعبة ككل ، كما أن المسؤولية تنصب أيضا على الأندية في ضرورة تطبيق عقوبات على اللاعبين في حال صدور تصرفات منهم تخل بالسلوك العام للرياضة والمحيط
آخر الكلام
ولربط الماضي بالحاضر فإن التواضع و التحلي بروح الأخلاق كان مبتغى كل الأجيال بعد أن قال فيه الشاعر ذما للمتباهين بالنسب و التواكل وعدم إحترام الغير
كن إبن من شئت واكتسب أدبا يغنيك محموده عن النسب
ليس الفتى من يقول كان ابي وإنما الفتى من يقول ها انا ذا